الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
173
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
لِلدِّينِ - وَالْجِهَادَ عِزّاً لِلْإِسْلَامِ - وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَوَامِّ - وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ رَدْعاً لِلسُّفَهَاءِ - وَصِلَةَ الرَّحِمِ مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ - وَالْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ - وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ إِعْظَاماً لِلْمَحَارِمِ - وَتَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تَحْصِيناً لِلْعَقْلِ - وَمُجَانَبَةَ السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ - وَتَرْكَ الزِّنَا تَحْصِيناً لِلنَّسَبِ - وَتَرْكَ اللِّوَاطِ تَكْثِيراً لِلنَّسْلِ - وَالشَّهَادَاتِ اسْتِظْهَاراً عَلَى الْمُجَاحَدَاتِ - وَتَرْكَ الْكَذِبِ تَشْرِيفاً لِلصِّدْقِ - وَالسَّلَامَ أَمَاناً مِنَ الْمَخَاوِفِ - وَالْأَمَانَةَ نِظَاماً لِلْأُمَّةِ - وَالطَّاعَةَ تَعْظِيماً لِلْإِمَامَةِ أقول : روى أحمد بن أبي طاهر البغدادي في ( بلاغات نسائه ) ( 1 ) ، والصدوق في ( علله ) . نظيره عن سيّدة النساء صلوات اللّه عليها في خطبتها في فدك - ولفظ الأول : « زعمتم حقّا لكم أللهّ فيكم عهد قدمه إليكم ونحن بقيته استخلفنا عليكم ، ومعنا كتاب اللّه بيّنة بصائره - إلى أن قالت - ففرض اللّه الايمان تطهيرا لكم من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر ، والصيام تثبيتا للاخلاص ، والزكاة تزييدا في الرزق ، والحج تثنية للدين ، والعدل مشكاة للقلوب ، وطاعتنا نظاما وإمامتنا أمنا من الفرقة ، وحبنا عزّا للاسلام ، والصبر منجاة ، والقصاص حقنا للدماء ، والوفاء بالنذر تعرّضا للمغفرة . وتوفية المكاييل والموازين تغييرا للبخسة ، والنهي عن شرب الخمر تنزيها عن الرجس ، وقذف المحصنات اجتنابا للعنة ، وترك السرق ايجابا للعفة ، وحرم الشرك اخلاصا له بالربوبية ، اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تقُاتهِِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 2 ) - الخبر - . « فرض اللّه الايمان تطهيرا من الشرك » أي : من رجسه ، قال تعالى : . . .
--> ( 1 ) راجع بلاغات النساء لابن أبي طاهر : 16 طبع النجف الأشرف . ( 2 ) آل عمران : 102 .